العلامة المجلسي
220
بحار الأنوار
تصريح بجواز العدول من النفل إلى النفل ، لكن ظاهره أنه بعد الفراغ كما ذكر مثله في الفريضة ويمكن حمل الخروج على رؤية الفجر في أثناء الصلاة كما حمل الشيخ الفراغ في الفريضة على مقاربة الفراغ انتهى . وأقول : حمل الخروج على رؤية الفجر في غاية البعد ، ويحتمل أن يكون المراد نافلة الفجر أي إذا أوقعت نافلة الفجر لظن قرب الفجر ، وتركت صلاة الليل ثم خرجت فرأيت الصبح قد طلع فلا تترك الوتر وأضف إليهما ركعة ليصير المجموع وترا " وصل بعدها ركعتي نافلة الفجر ثم صل الفجر وعدول النية في النافلة بعد الفعل لا دليل على نفيه كما أشار - ره - إليه . ويحتمل أن يكون المراد بها فريضة الفجر أي صلى الفريضة ظانا " دخول الوقت فلما خرج رأى أنه أول طلوع الفجر ، فعلم وقوع صلاته قبل الوقت فأجاب عليه السلام بأن ما فعل قبل ذلك يحسبها نافلة ويضيف إليها ركعة لتصير وترا " ثم يصلي نافلة الفجر وفريضته ، هذا ما خطر بالبال والوجهان قريبان . وقال بعض الأفاضل : الصواب الليل مكان الفجر يعني إذا كنت قد صليت من صلاة الليل ركعتين فرأيت الصبح فاجعله وترا " . 28 - الذكرى : عن ابن أبي قرة ، عن زرارة أن رجلا " سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن الوتر أول الليل فلم يجبه ، فلما كان بين الصبحين خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى المسجد فنادى : أين السائل عن الوتر ؟ نعم ساعات الوتر هذه ، ثم قام فأوتر ( 1 ) . بيان : قال في الذكرى : وقت الوتر آخر الليل بعد الثماني ، ثم ذكر هذه الرواية وروايات أخر في ذلك ثم قال : وروى إسماعيل بن جابر ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال : لا ، وقد روى ( 3 ) عمر بن يزيد ، عن
--> ( 1 ) الذكرى 124 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 171 ، الاستبصار ج 1 ص 143 . ( 3 ) قد مر متنه نقلا عن التهذيب آنفا " .